Pages

Monday, September 13, 2010

ريا وسكينة

يا ولاد حكاية في البلد


ما تتنسيش طول الأبد


شابت لها راس الولد


و اختل عقل اللي كبر


يا خلق سامع صوت أنين


و شيء يقول يا مسلمين


و لما مالقاشي المعين


سكت و لا بان له خبر


يا من سمع صوت القدوم


في بيت على شارع عموم


و حس بيقول ياللا قوم


افحت يا عبد العال حفر


و جسم مين اللي اندفن


و نزلوه من غير كفن


من بعد ما انداس و انطحن


في الليل و نادى يا غفر


يا بنت دي أمك بكت


لما لقوكي في الجتت


متقطعة حتت حتت


و متقلينك بالحجر


لا بد أبكي عللي راح


من الصبايا و الملاح


الممدودين تحت السلاح


عشان رقابهم تنجزر


لا بد أبكي عللي غاب


و له سنين تحت التراب


ممتد في بيوت القحاب


لجل المقدر و القدر


ريا و جوزها في الظلام


نايمين على الروس و العظام


كأنه من ريش النعام


و لا الحرير المعتبر


اللبوة أم نياب حديد


بتسامر الضبع العنيد


و حش الجلنفات الوحيد


و إبن بياعة الجزر


بيسكروا فوق اللحود


فوق مرتبة محشية دود


تقرف تنام فوقها القرود


من دهنها اللي ينعصر


طابخين فاصوليا و سلكمه


و يغرفوا في الجمجمة


عنداً في أحسن محكمة


و لو فيها القاضي عمر


الشيء دا داير من زمان


و الخلق تشهد و الجيران


و ريا و سكينة ف أمان


ما عندناش عنهم خبر


طالع من الشباك ساروخ


من ريحة الشيح و الفاسوخ


و العفنة تضرب في النافوخ


آدي اللي خلا الشيء ظهر


انزل يا حاكم بالصرم


و اكسر لنا كل البرم


بزيادة دا اللحم انفرم


فوق الطوايل و انتظر


البنت قبله تنصطل


و بعد منها تنقتل


و الحبل حالاً ينفتل


و الجوزه ضوغري تنكسر


هاتوا المشانق و النعوش


و ريحونا م الوحوش


و انت يا بو البنت حوش


بنتك في بيتك يا بقر


بيرم التونسي

No comments:

Post a Comment