Pages

Saturday, August 21, 2010

همسات تحت المطر




الى نسمة غدت اينما كنت "


"...باتت تروح أطيابها عنى



اهداء : كريم محمد فتوح


تحت أمطارِ الربيع .. ونسيمِه...


كُنا نقفُ معاً .. نتهامسُ في صمتٍ ...


قطراتُ الماء تبللُ أطرافَ شعرِكِ ...


و نسماتُ العليل تتلاعبُ بخصلاتِه ...


عيناكِ يشعُ منها ضوءُ القمرِ الفضي ...


و أهدابُكِ أرتشفُ منها القطر ...


أحس بعطرَك يتسللُ بين جنباتى ...


بتأثيرِ الخدرِ .. يأسرُنى ...


وكلماتُكِ الرقيقة .. من فمِك تسحرُنى ...


تخبرُنى بحبٍ مدفونٍ .. كالعصفِ عاتٍ ...


فأهمسُ كالمجنونِ.. شوقى يقتُلُنى ...


و تارةً يحييني .. فإليكِ .. فى صدرِكِ ...


بين ذراعيكِ ضُمينى ...


فتهمسين .. بل في عروقِك حُبـي ...


كالدمِ يسرى يا حبيبى ...


و مَثلُ حُبِك في قلبى .. يعطى دف ء الأنفاسِ ...


يسقى أزاهيرَ الاحساسِ ...


فيجعلنى أهيمُ في حُبِك ...


كغسيلِ المطرِ للقلوبِ ...


أهمسُ .. بل بكى أتلمسُ دروبـي ...


و أغزلُ خيوطَ ثوبـي ...


ليقينى الأيـامَ غدرَها .. والمطر ...


تقتربُ مني .. و تطوقُ بذراعيها عنقـي ...


حتى أحسُ بلفحِ أنفاسِها في ذقني ...


و تهمسُ وهي تنظرُ في عيني ...


كلما فكرتُ بِك .. تملكتني الحيرة ...


و ثار لدي احساسُ الغيرة ...


فأحلمُ أن تغلقُ عينيك عمـن سواي ...


همستُ .. وقد لا مستْ أنفي طرفةَ أنفِهــا ...


أعرفُ الغيرة .. و لكن لمَ الحيرة ؟! ...


يصلني رذاذُ المطرِ حين يصطدمُ بشفـتيها، وهي تهمس ...


عرِفـتُك انســاناً مسالمــاً ...


عـاشقُ يدورُ في فلكى ...


كنتُ شمسَك .. و قمرَك .. و دُرَك ...


حتى غزا عشقُك قلبـي ...


فأصبحتُ أتمنى أن أصير .. ولو جارية في قصر قلبِك المنيف ...


و اشتد المطر .. و أخذ يصنع مع حفيفِ أوراقِ الشجر .. موسيقى الطبيعة ...


فتلقيتهــا بين ذراعيــي .. و تراقصنا علي تلك الموسيقى الرائعة ...


ثم همستُ مبتسماً .. كيف تريدين أن تصبحى جارية ...


و قد أصبحتِ مليكة قصره ...


تتوشحين باللُجينِ و العسجدِ ...


و أصبح قلبـي المحب مُخِبُ السيرِ نحوكى ...


تُبعدُ وجهها عن وجهي .. وتنظرُ للسمـاء ...


فسَرعان ما خف المطر حتى امتنـع ...


فقالتْ بصوتٍ رقيق .. ينبغى أن أعود ...


كادتْ توشك أن تبتعد إلا إني أمسكتُ يدها ...


و قلتُ .. دعينا نتأمل شروقَ الشمسِ ...


قالتْ .. الطريقُ طويلٌ دون رفيق ...


قلتُ .. فليكن دعينـي أزيلُ عنكى شرَ الطريق ...


همستْ .. ما أجملُك من رفيق ! ...


1 comment: